ابو القاسم عبد الكريم القشيري
61
كتاب المعراج
القشيري وتفسير سورة النجم نصل إلى الفصل الأخير من كتاب القشيري وهو الذي يفرده لتفسير سورة النجم . أو بالأحرى تفسير القسم الذي يعتبره متعلقا منها بالمعراج . والواقع أن ربط هذه السورة بالمعراج أمر يطرح إشكالية كبرى . ويقول بعض الباحثين أن هذا الربط جاء متأخرا ، في محاولة لإيجاد جذور قرآنية لرواية المعراج التي تفتقر إلى إشارة واضحة في القرآن إليها . في حين أن الإسراء واضح المعالم في القرآن ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ ) ، ( الإسراء 1 ) . يقول د . نذير العظمة في ذلك : « جرت حادثة المعراج بعام أو بعامين قبل الهجرة ( 620 - 621 م ) . وسورة النجم هي من السور المكّية المبكرة ، تصف نزول الوحي إلى الرسول لا صعوده إلى وجه الباري . ولكن المتصوّفة كابن عربي والقشيري وبعض المفسرين اختصّوها بالمعراج . وهو اجتهاد لا يستند على دليل » « 1 » . وكلام العظمة هذا يستحقّ توقفا ومناقشة ، لأهميته وخطورته ، وارتباطه مباشرة بكتاب المعراج ، وبالتحديد الفصل الذي نحن بصدده . وتختصر دلائل العظمة الرئيسية على مقولته باثنين :
--> ( 1 ) - العظمة ، م . س ، ص 177 .